أيسبّ المطهّرون جدودا * والكرام الآباء والأعمام
يأمن الطير والحمام ولا يأ * من آل الرسول عند المقام
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبي والإسلام
رحمة اللّه والسلام عليه * كلّما قام قائم بسلام « 1 »
* * * وتنقضي السنون وتتسامع العربيّة بشاعر فحل لم يسلم من لسانه أحد ، ولم ينزّه أحدا من المجزلين له أو المقتّرين عليه من استحقاق الهجاء . .
فكان ينشد الأبيات المقذعة ، ويسأل عن صاحبها ، فيقول : « لم يستحقها أحد بعينه بعد ، ولسوف يستحقّها كثيرون » « 2 » .
هذا الشاعر العجيب هو دعبل الخزاعي « 3 » الذي يهزّ أوتار النفوس بأمثال هذه الأبيات في آل البيت :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والحجرات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات « 4 »
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 3 : 359 - 360 ، أدب الطفّ 3 : 20 .
إلّا أنّه قد سمّي الشاعر في المصدر الأوّل بعبد اللّه بن كثير ، وفي الثاني بكثير بن كثير بن عبد المطّلب من بني كعب بن لؤي بن غالب .
ولقّب بالسهمي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 176 .
( 2 ) لاحظ : الأغاني 20 : 68 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 68 .
( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 77 ) .
( 4 ) كان علي بن الحسين يلقّب بذي الثفنات ؛ لأنّ جبهته أصبحت كثفنة البعير - أي : -