ما يصيبهم من ملام وإيلام .
وفي معنى كهذا المعنى يقول الكميت « 1 » شاعر أهل البيت :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب
ولم يلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطرّبني بنان مخضّب
ولا أنا ممّن يزجر الطير همّه * أصاح غراب أم تعرّض ثعلب
ولا السانحات البارحات عشية * أمرّ سليم القرن أم أمرّ أعضب « 2 »
ولكن إلى أهل الفضائل والنهى * وخير بني حوّاء والخير يطلب
إلى النفر البيض الذين بحبّهم * إلى اللّه فيما نالني أتقرّب
بني هاشم رهط النبي فإنّني * بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب
خفضت لهم منّي جناحي مودّة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
يشيرون بالأيدي إليّ وقولهم * ألا خاب هذا ، والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفّرتني بحبّكم * وطائفة قالوا : مسيء ومذنب
فما سائني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
يعيبونني من خبّهم « 3 » وضلالهم * على حبّكم ، بل يسخرون وأعجب
وقالوا : ترابي « 4 » هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقّب
هامش
( 1 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 74 ) .
( 2 ) السانح : الطير الذي يمرّ من اليسار إلى اليمين ، وعكسه البارح [ جمهرة اللغة 1 :
272 ] ، والأعضب : المكسور القرن [ المصدر السابق 1 : 354 ] ( من المؤلّف ) .
( 3 ) الخبّ : الخدّاع المفسد . ( تاج العروس 2 : 327 ) .
( 4 ) من كنى علي بن أبي طالب « أبو تراب » ، وترابي نسبة إليه ( من المؤلّف ) . -