عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرتب « 1 »
وكانت بنت عقيل بن أبي طالب « 2 » تخرج في نسائها حاسرة وتنشد :
ماذا تقولون إن قال النبي لكم : * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 3 »
فكان الأمويون يجيبون بمثل تلك الشماتة ، ويقولون - كما قال عمرو ابن سعيد - : « ناعية كناعية عثمان ! » « 4 » .
ولا موضع للشماتة هنا بالحسين ؛ لأنّه قد أصيب على باب عثمان وهو يذود عنه ويجتهد في سقيه وسقي آل بيته « 5 » . . ولكنّها شماتة هو جاء لا تعقل ما تصنع ولا ما تقول .
ثورة المدينة
وللقدر المتاح لجّت بالولاة الأمويين رغبتهم في تلفيق « المظاهرات
هامش
( 1 ) غداة الأرنب أو الأرتب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد بن الحرث بن كعب .
راجع : الإرشاد 2 : 123 ، الكامل في التاريخ 3 : 300 .
( 2 ) سمّاها الكنجي بزينب الصغرى في كفاية الطالب 441 .
وسمّيت بأمّ لقمان في : كشف الغمّة 2 : 280 ، أعيان الشيعة 1 : 622 .
( 3 ) تاريخ أبي مخنف 1 : 503 ، العقد الفريد 5 : 132 ، مروج الذهب 3 : 78 ، المنتظم 5 :
344 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 266 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 123 ، الكامل في التاريخ 3 : 300 ، سمط النجوم العوالي 3 : 184 .
( 5 ) العواصم 141 ، البداية والنهاية 7 : 176 و 181 .