بأرض همذان ، فجمع لهم عبيد اللّه بن زياد جيشا عدّته أربعة آلاف فارس بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقّاص الذي يذكر الديلم اسم أبيه سعد فاتح بلادهم ، وقد وعد بولاية الري بعد قمع الثورة الديلميّة « 1 » .
فلمّا قدم الحسين إلى العراق قال عبيد اللّه لعمر :
- « نفرغ من الحسين ، ثمّ تسير إلى عملك » .
فاستعفاه ، وعلم عبيد اللّه موطن هواه ، فقال له :
- « نعم ، نعفيك على أن تردّ إلينا عهدنا » .
فاستمهله حتّى يراجع نصحاءه . . فنصح له ابن أخته حمزة بن المغيرة ابن شعبة « 2 » - وهو من أكبر أعوان معاوية - ألّا يقبل مقاتلة الحسين ، وقال له :
- « واللّه لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض لو كان لك ، خير من أن تلقى اللّه بدم الحسين » « 3 » .
* * * وبات ليلته يقلّب وجوه رأيه ، حتّى إذا أصبح ذهب إلى ابن زياد ،
هامش
- الرازي وهو يقارب التسعين قرية ، وقسم منها يسمى دستبى همدان وهو عدّة قرى .
( معجم البلدان 2 : 300 و 316 ) .
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث ووفيات 61 ه - 80 ه ) 11 ، البداية والنهاية 8 :
174 ، سمط النجوم العوالي 3 : 157 .
( 2 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 50 ) .
( 3 ) تاريخ أبي مخنف 1 : 447 ، تاريخ الطبري 4 : 610 ، سمط النجوم العوالي 3 : 175 .