والمعجزات .
ولقد كانت حقيقة الحسين الشخصيّة كفؤا لتلك الصورة الرمزيّة التي نسجتها حوله الأجيال المتعاقبة قبل أن يرى منه أبناء جيله غير تلك الحقيقة .
فكان ملء العين والقلب في خلق وخلق ، وفي أدب وسيرة ، وكانت فيه مشابه من جدّه وأبيه ، إلّا أنّه كان في شدّته أقرب إلى أبيه .
قال رضى اللّه عنه مشيرا إلى الحسن : « إنّ ابني هذا سيخرج من هذا الأمر ، أشبه أهلي بي الحسين » « 1 » .
واتّفق بعض الثقات على أنّ : « الغالب على الحسن الحلم والأناة كالنبي ، وعلى الحسين الشدّة كعلي » « 2 » .
صفات الحسين
وقد تعلّم في صباه خير ما يتعلّمه أبناء زمانه من فنون العلم والأدب والفروسيّة ، وإليه يرفع كثير من المتصوّفة وحكماء الدين نصوصهم التي يعوّلون عليها ويردّونها إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه « 3 » .
وقد أوتي ملكة الخطابة من طلاقة لسان وحسن بيان وغنّة صوت وجمال إيماء .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 14 : 177 .
( 2 ) الدرّ النظيم 489 .
( 3 ) لاحظ طبقات الأولياء لابن الملقّن 493 .