الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور ) ( 1 ) .
2 - وقد تؤخر الإجابة عن العبد المؤمن لزيادة صلاحه وعظم منزلته
عند الله عز وجل ، فتؤخر إجابته لمحبة سماع صوته والاكثار من دعائه ،
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء ، كما يتعهد
أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ، قال الله تعالى : " وعزتي وجلالي
وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن
ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته ، وإني لأعطي الكافر منيته حتى
لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له " ) ( 2 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في
حاجته ، فيقول الله عز وجل : أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا
كان يوم القيامة قال الله عز وجل : عبدي ، دعوتني فأخرت إجابتك ،
وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا
وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من
حسن الثواب ) ( 3 ) .
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ،
ويقول : صوت أحب أن أسمعه . . . ) ( 4 ) .
ومما تقدم يتبين أن الدعاء مستجاب إذا أخلص الداعي في إتيان أدبه
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 578 .
( 2 ) بحار الأنوار 93 : 371 / 10 .
( 3 ) الكافي 2 : 356 / 9 .
( 4 ) بحار الأنوار 93 : 370 / 7 .