10 - المسألة :
وينبغي للداعي أن يذكر بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي
وآله والإقرار بالذنب ما يريد من خير الدنيا والآخرة ، وأن لا يستكثر
مطلوبه ، لأنه يطلب من رب السماوات والأرض الذي لا يعجزه شئ ، ولا
تنفد خزائن رحمته التي وسعت كل شئ .
وعليه أيضا أن لا يستصغر صغيرة لصغرها ، لما روي عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إن صاحب
الصغار هو صاحب الكبار ) ( 1 ) .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها
حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع ) ( 2 ) .
ويستحب للداعي إذا كان دعاؤه عبادة خالصة يتقرب بها إلى مولاه أن
يسأل ما يبقى جماله من خير القضاء في الآجلة والعاجلة ، وأن تعكس
مسألته حالة الافتقار إلى الله تعالى التي يتساوى فيها جميع البشر .
جاء في وصية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : ( فلتكن
مسألتك فيما يبقى لك جماله ، وينفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى لك
ولا تبقى له ) ( 3 ) .
وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( بكى أبو ذر من خشية الله حتى
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 339 / 6 .
( 2 ) بحار الأنوار 93 : 295 و 300 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب ( 31 ) .