ويستحب أن يدعو العبد بالمأثور أثناء السجود ، فعن جميل بن دراج ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ربه وهو
ساجد ، فأي شئ تقول إذا سجدت ؟ ) .
قلت : علمني - جعلت فداك - ما أقول ؟
قال ( عليه السلام ) : ( قل : يا رب الأرباب ، ويا ملك الملوك ، ويا سيد السادات ،
ويا جبار الجبابرة ، ويا إله الآلهة ، صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا
وكذا .
ثم قل : فإني عبدك ، ناصيتي بيدك ، ثم ادع بما شئت وسله ، فإنه جواد
ولا يتعاظمه شئ ) ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا وضع وجهه للسجود يقول : اللهم
مغفرتك أوسع من ذنوبي ، ورحمتك أرجى عندي من عملي ، فاغفر لي
ذنوبي يا حيا لا يموت ) ( 2 ) .
وسنأتي على الموارد الأخرى من مظاهر العبادة التي تقترن بالدعاء في
الفصل الثالث عند ذكر تأثير عامل الزمان والمكان في استجابة الدعاء .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 323 / 7 .
( 2 ) سنن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 337 / 392 .