ويجوز الدعاء في القنوت بكل ما جرى على اللسان ، لما روي عن
إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت وما يقال فيه ،
فقال ( عليه السلام ) : ( ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا مؤقتا ) ( 1 ) .
ويستحب الدعاء بالمأثور لتجاوز الخطأ واللحن الشائع على الألسن
في هذا الزمان ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يجزيك في القنوت : اللهم اغفر
لنا وارحمنا ، وعافنا وأعف عنا في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ
قدير ) ( 2 ) .
الدعاء في السجود :
إن الدعاء هو الاقبال إلى الله تعالى والانقطاع إليه ليتحقق القرب من
منازل الرحمة الإلهية ، والسجود باعتباره روح العبادة حيث تتجلى فيه
منتهى العبودية والخضوع للواحد الأحد يحقق الغرض المراد من
الدعاء ، وهو القرب من رحاب الخالق جل وعلا ، فعلى العبد أن ينتهز
فرصة القرب ليسأل من خزائن رحمة ربه وذخائر مغفرته .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( عليك بالدعاء وأنت ساجد ، فإن أقرب
ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ) ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( إن العبد إذا سجد فقال : يا رب يا رب حتى ينقطع نفسه ،
قال له الرب : لبيك ما حاجتك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 340 / 8 . والتهذيب 2 : 314 / 1281 .
( 2 ) الكافي 3 : 340 / 12 . والتهذيب 2 : 87 / 322 .
( 3 ) الكافي 3 : 324 / 11 .
( 4 ) بحار الأنوار 86 : 205 / 19 .