الأرض ، فقرر لآناء الليل والنهار ولكل يوم من أيام الأسبوع وللشهور
والسنين أدعية خاصة ، وجعل كذلك لكل حالة من حالات الإنسان ولكل
فعل يريد الإقدام عليه ولجميع مطالبه الدنيوية والأخروية وظائف من
الدعاء والذكر .
ويأتي في مقدمة ذلك اقتران الدعاء بسائر العبادات والطاعات التي
يتقرب بها العبد إلى خالقه تعالى بشكل لا يقبل الانفصال ، ففي الصلاة
والصيام والحج دعوات قررتها الشريعة المقدسة في أوقات معينة .
ومن موارد الدعاء في الصلاة تأكد استحبابه في الركعة الثانية من كل
فريضة أو نافلة وفي السجود وفي أدبار الصلوات .
القنوت :
القنوت شرعا : الذكر في حال مخصوص ، وهو مستحب في كل صلاة
مرة واحدة ، فرضا كانت أو نفلا ، أداء أو قضاء ، عند علمائنا أجمع ،
ومحله بعد القراءة قبل الركوع ( 1 ) .
قال الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية
قبل الركوع ) ( 2 ) .
ومما ورد في فضل القنوت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أطولكم قنوتا في
دار الدنيا ، أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 353 .
( 2 ) الكافي 3 : 340 / 7 . والتهذيب 2 : 89 / 330 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 33 . وأمالي الصدوق : 411 .