ينبغي أن تقرأ إلا مع البكاء والتضرع والخشوع التام ، وينبغي أن تترصد
الأوقات لها .
وهذان القسمان من الدعاء ببركة أهل البيت ( عليهم السلام ) عندنا كثير .
فأما القسم الأول فأكثرها مذكورة في مصباحي الشيخ الطوسي
والكفعمي ، وكتابي التتمات والاقبال لابن طاووس في ضمن التعقيبات
وأدعية الأسبوع وأعمال السنة وغيرها .
والقسم الثاني أيضا منشورة في عرض تلك الكتب وغيرها ، كالأدعية
الخمس عشرة ، والمناجاة المعروفة بالانجيلية ، ودعاء كميل النخعي
وغيرها ، والصحيفة الكاملة جلها بل كلها في المقام الثاني ( 1 ) .
علاقة الدعاء بالعبادة :
تقدم أن العبادة هي أحد الأمور التي يصدق عليها مفهوم الدعاء
اللغوي الواسع ، ويدل على ذلك آيات قرآنية كثيرة وردت في هذا
السياق ، منها قوله تعالى : * ( لن ندعو من دونه إلها ) * أي لن نعبد إلها
دونه ، فهذه الآية وغيرها تترجم الصلة اللغوية الدائمة القائمة بين العبادة
والدعاء .
أما الصلة الاصطلاحية بين العبادة والدعاء ، فإن الدعاء في نفسه
عبادة ، لأنهما يشتركان في حقيقة واحدة ، هي إظهار الخشوع والافتقار
إلى الله تعالى ، وهو غاية الخلق وعلته ، قال تعالى : * ( وما خلقت الجن
هامش
( 1 ) الاعتقادات / المجلسي : 41 .