المحسن والمسئ
المسئ :
قد يكون الانسان مسيئا من جهة ، ومحسنا من جهة أخرى ، وقد تتضاعف الإساءة باعتبار ثالث : يكون مسيئا حيث يترتب على فعله نتائج سيئة ، ويكون محسنا إذا رأى نفسه انه مسيء فلقد جاء في الحديث الشريف :
( من رأى أنّه مسيء فهو محسن ) .
وفيه أيضا :
( النّدم توبة ) .
وتتضاعف الإساءة إذا استهان بها صاحبها ، ولم يكترث ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
( أشد الذنوب ما استهان به صاحبه ) .
وفي الحديث :
( لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ) .
وليس معنى تقسيم المسئ إلى هذه الجهات ان الإساءة تحدد على أساس الشعور ، وانه مقياس الحسن والقبح ، كلا فان الحسن حسن بذاته ، أو بنتائجه