لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
الأنبياء 103 .
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ
الحجر 48 .
وقال قائل : محال ان يحيا الانسان مع هذا الجسم بدون فزع ولا نصب .
ويكفي للرد على هذا ان نستمع إلى رواد الفضاء ، وهم يصفون احساساتهم حين دخلوا منطقة انعدام الوزن ، قال جاجارين رائد الفضاء الروسي :
اني شعرت بحالة تشبه النشوة التي يحسها شارب الخمر ، ولكن بلا تعب .
وقال شبرد رائد الفضاء الأمريكي : انها حالة تشبه حالة انعدام التعب .
تماما كطفل بلا ذاكرة ، ولكنه يشعر بالسعادة .
وقال كوبر الأمريكي : كنت في تمام الانتعاش .
وقالت فالنتينا الروسية : كانت أسعد لحظات حياتي . . . لقد شعرت بارتياح لا نظير له ، وتمنيت ان أبقى هكذا إلى الأبد .
اذن التجربة الحسية ساهمت مساهمة فعالة تماما كما ساهم العقل والفطرة في الشهادة بامكان الحياة بلا خوف ولا تعب التي بشر بها محمد بن عبد اللّه ( ص ) وجميع الأديان نقول هذا ، مع العلم بضآلة ما اكتشفته التجربة من حقائق الغيب غير اننا متفائلون بأن العلم الحسي سيكشف في المستقبل القريب أو البعيد عن كثير من حقائق الغيب ، ويبرزها للعيان تماما كالأشياء المحسوسة الملموسة .
وبهذا يتبين معنا ان تقدم العلم في أي مضمار هو انتصار لدين محمد ( ص ) لأنه دين العلم والحق وبديهة ان الحق لا يعاند الحق ، بل يؤازره ويناصره