رواد الفضاء ورسالة الأنبياء
إذا أراد انسان ، أي انسان أن ينكر مبدأ من المبادئ أو يعترف به ، فهل يسوغ له ان ينكر عنادا ، ويؤمن تقليدا دون ان يستند إلى منطق يستدعي الايمان ، أو الجحود ؟
والجواب :
عن هذا السؤال واضح كل الوضوح . . . ان النضج العقلي يحتم عليه ان يبحث ، ويضاعف الجهود في البحث والتنقيب عن الأسباب الموجبة للاعتراف ، أو الانكار ، وفي ضوئها يصدر حكمه سلبا ، أو ايجابا . . .
ومتى تعذرت عليه معرفة الأسباب وعجز عن اكتشاف معالم الطريق وجب عليه ان يقف موقف المحايد لا ينكر ولا يعترف ، والا كان جاهلا يؤمن أو يجدى من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، وبديهة ان الجاهل كايمانه لا وزن له من الوجهة العلمية .
سؤال ثان :
من المعقول ان نبحث وننقب عن الأسباب الموجبة في الأشياء المادية التي التي تقع تحت الحس والتجربة ، كما لو أردنا ان نعرف حقيقة الماء : هل هي بسيطة كما قال القدامى أو مركبة من الاكسوجين والهدروجين كما يقول الجدد ، اما ما لا يقع تحت الحس والتجربة ، اما الأمور الغيبية ، كوجود