لا حقيقة إلا في العمل
« قيل له : إن قوما يعصون اللّه ويقولون : نرجو مغفرة اللّه . . .
فقال : كذبوا ، إن من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف شيء هرب منه . . . » .
إذا قلت : هذا خير ، وهذا شرير ، فالمفروض انك اعتمدت لحكمك هذا على صفة من صفات المحكوم عليه بالخير ، أو الشر ، فما هي تلك الصفة ؟
هل هي الكلام ؟ أو النية ، أو العمل ؟ .
ويدلنا قول الإمام الصادق
( من رجا شيئا طلبه ) .
أن العمل وحده يجب ان يكون مصدر الحكم ، وكذا قول جده أمير المؤمنين :
( يدعي أنه يرجو اللّه كذب ، والغظيم . . . ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله ؟ ! كل من رجا عرف رجاؤه في عمله ) .
وهذا انكار صريح لوجود أي شيء في النفس كحقيقة ثابتة إذا لم يصدر