الجواب :
إن اتباع الرسول والعمل بسنته من ضرورات الدين بالاتفاق ، كما سبقت الإشارة ، ومن أنكر ذلك فقد أنكر الإسلام ، وعاند القرآن الذي قال :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
الحشر 7 .
وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
65 النساء .
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
80 النساء .
وإذن فلا مبرر إطلاقا للبحث عن سند حديث « سنتي » ، والمقارنة بينه وبين سند حديث « عترتي » ثم الحكم بأن الأول أصح وأوثق كما فعل بعض شيوخ السنة ! . إذ المفروض أن مضمونه ثابت كالشمس حتى ولو سكتت السنة عنه ، وهل يسوغ لعاقل أن يقول : في رأيي أن الشمس موجودة ، أو في رأيي من روى أن لها ضياء وسناء فهو صادق في روايته .
أما وجه الجمع فهو أن حديث « عترتي » تفسير وبيان لحديث سنتي بأن لسنته صلى اللّه عليه وآله فردين : ما يصدر عنه ، وما يصدر عن عترته وكأنه يقول : ان وجود عترتي من بعدي امتداد لوجودي بالذات من حيث