الجواب :
لا يختلف عاقلان في أن كل عمل يحقق تقدما على طريق الحياة ويترك للناس مفيدا ونافعا بجهة من الجهات فهو خير وصلاح ، وصاحبه مشكور ومأجور .
ولا يقتصر الخير وينحصر بالجهاد والاستشهاد في سبيل الحرية والعدالة فمن ارشد ضالا إلى الهدى ، أو أغاث ملهوفا ، أو اجابه بكلمة حق ، أو أصلح ذات البين أو أحيا أرضا بعد موتها ، أو أنشأ مصنعا للدواء والغداء ، أو مهد وقرب المواصلات ، أو اخترع آله تنفع الناس أو اكتشف دواء شافيا من أي داء ، كل أولاء ومن إليهم من أصحاب الميمنة والمرحمة بلا ريب .
أجل ، ان المقام الأول والفضل الأكبر عند اللّه والناس هو للذين آمنوا بالحق ، وضحوا بالمهج من اجله ، قال سبحانه :
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
54 المائدة .
وقال في وصف أنبيائه وأوليائه :
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
39 الأحزاب .