5 - أن يكون شجاعا غير هياب لا يجبن ولا يتخاذل في سبيل الحق والعدل ، مهما تحرجت الأمور وأنذرت بالشدائد والمحن ، لأن الرضوخ والتخاذل لا يتفق مع الوفاء للعقيدة والمبدأ . وان يكون كريما يؤثر على نفسه ، ولو كان به خصاصة .
6 - ان يكون زاهدا غير شره على الشهوات ، لأنها تحول بين المرء وعقله ودينه .
7 - أن يكون بليغا يعبر عما يريد بأكمل وأوضح بيان ، لأن ذلك أدعى في التأثير ، وأجدى في التبشير .
8 - أن يكون معصوما عن الزلل والخطأ والسهو في تبليغ الأحكام ، لأن الغرض من بعثته ارشاد الناس إلى الحق وردعهم عن الباطل ، فلو جاز عليه الخطأ والمعصية لذهب الغرض المطلوب . وقديما قيل : « فاقد الشيء لا يعطيه » .
ومن هذه الصفات يتبين معنا ان النبي بشر كسائر الناس لا يختلف عنهم في شيء الا أنه انسان كامل خصه اللّه بوحيه ورسالته :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ
فصلت 6 .
الغاية من البعثة :
أما الغاية المتوخاة من وجود الأنبياء فهي أن يسمعوا أهل الأرض نداء السماء ، ان يدعوا إلى الايمان بإله لا شريك له ولا مثيل ، وإلى الخشوع والخضوع للحق بنية خالصة مخلصة ، وان يرشدوا إلى ما فيه الخير والسعادة للجميع دنيا