من كتاب يوم القيامة :
ألّف الأستاذ عبد الرزاق نوفل كتابا أسماه يوم القيامة ، وفيه خمسة فصول ، أربعة منها من التراث الذي قرأناه أو سمعناه ، وفصل واحد وليد هذا العصر وابن العلم الحديث ، وهو فصل « من الموت حتى يوم القيامة » حيث ذكر فيه آخر ما وصل إليه العلم عن الحياة بعد الموت ، وأنه لأخطر من الصعود إلى المريخ والقمر ، فقد أثبت حقيقة كان يراها أكثر الناس من الخرافات والأساطير ، ونوجزها فيما يلي بشيء من التصرف في الشكل دون المحتوى - أهم ما جاء في كتاب يوم القيامة :
لقد اكتشف علماء الطبيعة والتشريح ان لكل عضو وجهاز في جسم الانسان خلاياه الحية الخاصة به ، وان جميع الخلايا بشتى أنواعها تموت بموت الانسان ما عدا خلايا الجهاز العصبي فإنها تبقى حية بعد موته مهما طرأ على الجسم ، وأنه عن طريقها يحس الميت ويشعر بما حوله ، ولكنه لا يستطيع الحركة والحديث ، لان الخلايا التي كان يتحرك ويتكلم بواسطتها ماتت بكاملها . وبكلمة تموت كل الخلايا الا الخلايا خلايا الشعور .
وهذا يفسر عذاب القبر . . وأيضا يفسر ما تواتر على لسان أهل التاريخ والسير : ان الرسول الأعظم ( ص ) خاطب القتلى من كفار قريش يوم بدر ، وناداهم بأسمائهم قائلا : « قد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ . . فقيل له : أتناديهم يا رسول اللّه وهم أموات ؟ فقال :
والذي نفسي بيده انهم لأسمع لهذا الكلام منكم الا انهم لا يقدرون على الجواب » . وقرأت في قصة الفلسفة تأليف ول . ديورانت « ان النملة الأسترالية إذا انقسمت إلى قسمين تبدأ المعركة بين الرأس والذنب وقد تدوم نصف ساعة ، ثم يموتان معا أو تسحبهما بقية النمل » .