تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وهذا الدليل - كما ترى - يعتمد على العقل والنقل حيث لا شيء غيرهما من قبل ، اما الآن ، وقد تطور العلم ووسائله الحسية ، فان الناس سوف يشاهدون لا محالة الروح بعد فراقها للجسد تماما كما شاهدوا الانسان على القمر . . وكل من يؤمن بالعلم يتحتم عليه أن يثق بذلك من غير تردد . . ولو أن العلماء الذين انصرفوا بكل طاقاتهم لدراسة العالم المادي ، اهتموا بعض الاهتمام بعالم الروح - لوضعوا أيديهم منذ زمان على هذه الحقيقة ، على أن التباشير بدأت الآن بالظهور ، وللّه الحمد . فقد نشرت جريدة الاخبار المصرية 28 / 6 / 1963 مقالا بعنوان عصر الفضاء أم عصر الروح ؟ للأستاذ عبد السّلام داود ، جاء فيه : « لقد نجحت البحوث العلمية في تصوير خروج الروح من الجسد بأشعة غير منظورة ، واستخدام ألواح حساسة خاصة . . والذي تتبع تطور البحث العلمي في ميدان الروح ، لا بد أن يقتنع بأننا اوشكنا أن نضع أيدينا على الحقيقة . . ان كل ما أبدعه الخالق في هذا الكون ليس سوى وسيلة للتدليل على وجوده ، وحثنا على التفكير فيما وراءه ، لأن من طبيعة هذا الكون عدم الاستمرار . ان كل الماديات مصيرها إلى التحول . . ولا يعقل أن يكون اللّه قد خلق لنا هذا العقل لنرى جزء مما أبدعه ، ولفترة قصيرة هي عمر الانسان ، فيكون مثلنا في ذلك مثل النبات » . ونشرت جريدة الجمهورية المصرية 19 / 12 / 1972 : « إن الطبيب السويدي يلنز ظهر له أخيرا في دسلدورف كتاب بعنوان الحياة بعد الموت أكد فيه ان هذه الحياة كانت تبدو وكأنها حلم ، ولكن التشابه كبير بين الحياة قبل الموت وبعده . . حتى أن الميت لا يحس ان الروح قد خرجت من جسده ، بل يعتقد انه ما زال يعيش » .
عقليات إسلامية — صفحة 148 | محمد جواد مغنية