نقية قبلت الماء ، فانبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها اجادب أمسكت الماء فنفع اللّه بها الناس ء ، فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى ، انما هي قيعان لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأ » .
الرفق بالحيوان :
كان صلّى اللّه عليه وآله يسقي الهرة بيده ، ويميل لها الإناء لتشرب ، ورأى جملا هزيلا فقال : اتقوا اللّه في هذه البهائم اطعموها واركبوها صالحة ورأى فرخ طائر في يد رجل وأمه تحوم حوله وترفرف فغضب وقال : أردد إليها ولدها .
ومرت به شاة ، وهو يأكل الرطب فأشار إليها بالنوى ، فدنت وأطعمها بيده ورأى كلبة مع صغارها فأمر برعايتها . . وعلق الكاتب الانكليزي مونتجمري على هذه الحادثة في كتاب محمد - يقول : « هذا شيء رائع في ذلك العصر » .
ومن أحاديثه : « الرفق يمن ، والخرق شؤم . . ان اللّه رفيق يحب الرفيق . .
لكم في كل كبد أجر . . المثلة حرام حتى بالكلب العقور . . ان للدابة على صاحبها ست خصال : يعلفها إذا نزل عنها ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها ، ولا يقف على ظهرها ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من المشي ما لا تستطيع . . رب دابة مركوبة خير من راكبها » .
وهكذا يحرم الاسلام أذى كل ذي نفس انسانا كان أم حيوانا .
وكان النبي ( ص ) يوصي زوجته خديجة أن تعامل جواريها كما لو كنّ حرائر ، وان تسمي من تملك الفتيان والفتيات بدلا من كلمة الجواري والعبيد .