هؤلاء الذين قالوا : انه ولد ، وانه حي إلى أن يأذن اللّه ، فأين مكان الغرابة والخرافة في قول الإمامية ؟ !
وكأني بقائل : مالك ولهذي الموضوعات التي أكل الدهر عليها وشرب أليس من الأجدر والأليق بك ، وبالصالح العام أن تعرض عن هذه إلى أوضاعنا وضياعنا ، إلى الحديث عن الحلول لما نعانيه من مشاكل وآلام .
قلت : أجل ، واللّه . نحن في أشد الحاجة إلى الأفعال لا إلى الأقوال .
إلى السكوت عما مضى وكان ، والاهتمام بما هو كائن ويكون . ولكن ماذا نصنع ؟ ونحن نقرأ بين الحين والحين كتابا أو مقالا يكفر الملايين ، ويطعنها في أقدس مقدساتها ، وينعتها بالجهل والسخف ، وانها لا تصلح للحياة ولا لشيء إلا للسخرية والاستهزاء ، وان التشيع الذي تتمذهب به لا يعد من المذاهب الاسلامية في شيء وانما هو دين ابتدعه أعداء الاسلام وخصوم الانسانية ؟ !
ماذا نصنع ؟ هل يجب أن نسكت ونتغاضى عن هذه الهجمات والحملات ؟
هل يحرم علينا الدفاع عن النفس وبيان الحقيقة ، وابطال التهم الكاذبة التي تزداد وتتفاقم بالتجاهل والاغضاء ؟ ! ثم هل يجتمع شمل المسلمين ، وتتحد كلمتهم بهذه النزوات والضلالات أو باثبات ان ما قاله الإمامية في المهدي هو من الاسلام في الصميم . وهذي هي المهمة التي يضطلع بها هذا الكتاب .
الاسلام والعقل — صفحة 244
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٤