عموم الرسالة المحمدية :
اما رسالة محمد ( ص ) فقد خاطبت كل انسان أينما كان ومتى يكون
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
- 158 الأعراف » . . و
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
- 107 الأنبياء » . اما مبادئ رسالة محمد ( ص ) فإنها تتسع للحياة الانسانية من شتى جوانبها ، وفي جميع مراحلها ، لأنها تلغي كل ما هو خاص بزمان أو مكان ، وعنصرية أو طبقية ، ولا تبقي الا النافع الصالح في كل عصر ومصر » و
أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
- 17 الرعد » . أية ارض في الشرق أم في الغرب ، في القديم أم الحديث .
ومن البرهان على ذلك أولا ايمان الاسلام بالعقل ، وثقته بقدرته على معرفة الحقيقة . ثانيا ايمانه بالعلم والحث على طلبه ، والتنديد بالتقليد والمتابعة العمياء . ثالثا ايمانه بالجهد والعمل لحياة أرقى وأقوم . رابعا ايمانه بالعدل والحرية والمساواة ، وبالثورة ضد الجهل والظلم والاستغلال ، وكل مبدأ من هذه المبادئ يسقط ما هو خاص ، ويستبقي ما هو عام ومشاع بين كل الناس .
وأيضا من مظاهر الانسانية الشاملة في رسالة الاسلام ، الجمع بين الدنيا والدين ، وجعل الدنيا مطية للآخرة ، ووجوب الايمان بكل نبي ورسول دون فرق في ذلك بين أحد منهم . .
ويحمل هذا الايمان معنى عرفان الجميل لجهد كل كريم ، وأيضا