تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الثابت نقلا وعقلا . . والعقل هبة اللّه لعباده لينتفعوا به في كل شأن من شؤونهم ، وحجته على من تصرف بالهوى ، وانحرف عن الهدى ، والعلم ثمرة العقل ، وادراك الحق والخير عمله ومهنته . وإذا قال قائل : « رب حسن عند زيد هو قبح عند بكر » قلنا في جوابه : ان جوهر العقل واحد في كل انسان شرقيا كان أم غربيا ، ومدلوله واحد حسنا كان أم قبيحا ، والفرق انما هو في أسلوب التفكير تبعا للبيئة والتربية . . وأيا كان نوع الاختلاف فان العقلاء بكاملهم متفقون قولا واحدا على كثير من الحقائق ، ويطلقون عليها اسم الأوليات والمسلمات والبديهيات كالبراهين الرياضية ، وما هو بمنزلتها في الوضوح والبديهة ، ومنها هذه الحقيقة : كل من شك في شيء فلا يسوغ له الحكم عليه بسلب أو ايجاب الا بعد البحث والدرس ، وسلوك الطريق المؤدية إلى معرفته حقا ويقينا .

عقيدة الاسلام واضحة :

وعقيدة الاسلام واضحة بأصولها وأهدافها « 1 » وشريعته بينة بفرائضها وسننها ، أبدا لا الغاز وتعميمات غامضة في شيء من تعاليمه ومبادئه . . اما الذي جاء به فهو بشر مثلنا
« يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ »
وتاريخ حياته معروف لكل جيل ، وسيرته من جميع جوانبها منتشرة في شرق الأرض وغربها ،
هامش
( 1 ) أشرت إلى هذه الأهداف في كتاب « الاسلام بنظرة عصرية » .