تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

حول الاسلام

طريق المعرفة إلى الاسلام :

قال لي شاب متعلم ومسلم بالأبوين : أحس من نفسي أنها تموج في الشك والحيرة من كل الأديان ، وأودلو اقتنع بالاسلام لأنه دين آبائي وأجدادي . . فهل لك أن ترشدني إلى ما يطمئن اليه القلب ، ويرضى به العقل الذي يشهد شهادة علم وإيقان بقوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
- 85 آل عمران » . قلت له : الأمر سهل يسير إذا كنت جادا في قصدك وعزمك ، ولم تكن أمنيتك هذه مجرد بارقة مرت بخاطرك وخيالك . . ان الاسلام لا يريد من أحد أن يؤمن به عن جبر واكراه ، ولا عن جهل وتقليد ، بل عن معرفة وقناعة ، وتعقل وروية ، وحذّر من الانسياق وراء الظن ، وانكر أشد الإنكار على من يؤمن أو يقول أو يفعل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، كما في الآية 8 من الحج . والمراد بالعلم هنا الحس والعيان ، وبالهدى العقل والبرهان ، وبالكتاب المنير الوحي