تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

من أقواله :

* « رأى قبرا يحفر ، فقال : أنّ شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وأنّ شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره » « 1 » . للإنسان حياتان ، بينهما من البعد والتّباين ما بين الوجود . والعدم ، فهو حين يخرج إلى حياته الأولى يجد فضاء شاسعا واسعا ، وشمسا وقمرا ، وطعاما وشرابا ، وأمّا وأبا ، وأهلا يهتمون بشأنه ، ويكونون له عونا في أموره ، كما أنّه يستطيع أن يختار لنفسه ، فيفعل ويترك ويحترس ، أمّا في حياته الثّانية فأوّل ما يستقبله القبر ، وظلمته ، ووحشته ، وربّما كان خيرا من سائر مواقفه الأخرى في المحشر وبين يدي اللّه سبحانه حيث لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا . * قال : « ليس حسن الجوار كفّ الأذى ، ولكن حسن الجوار الصّبر على الأذى » « 2 » . * « إذا كان يوم القيامة ينادي المنادي : ألا من كان له على اللّه أجر فليقم ، فلا يقوم إلّا من عفا ، وأصلح ، فأجره على اللّه » « 3 » . * « لا تكن إمّعه ، فتقول : أنا مع النّاس ، أنّ رسول اللّه قال : إنّما هما نجدان : نجد خير ، ونجد شرّ ، فلا يكن نجد الشّر أحبّ إليك من نجد الخير » « 4 » . يقول الإمام : « أنّ اللّه سبحانه بين لك طريق الخير ، وطريق الشّر ، وأمرك بفعل
هامش
( 1 ) انظر ، معاني الأخبار : 343 ح 1 ، تحف العقول : 408 ، وسائل الشّيعة : 16 / 15 ح 14 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 667 ح 9 ، تحف العقول : 409 ، وسائل الشّيعة : 12 / 122 ح 3 . ( 3 ) انظر ، تحف العقول : 408 ، الدّر المنثور : 6 / 11 ، بحار الأنوار : 75 / 324 ح 26 ، أعلام الدّين : 337 . ( 4 ) انظر ، معاني الأخبار : 266 ح 1 ، تحف العقول : 413 ، الإختصاص : 343 ، أمالي الشّيخ المفيد : 240 .