الخير ، وإن تركه النّاس ، وبترك الشّر ، وإن فعله النّاس ، ونهاك عن التّقليد ، ولا يقبل منك الاعتذار ؛ بأنّ النّاس قد فعلوا أو تركوا ما دام الحقّ واضحا بينا » .
* « رأى الإمام رجلا فقيرا ذميم المنظر ، فسلم عليه ، وطايبه ، وحادثه طويلا ، ثمّ قال له : إن كانت لك حاجة فأنا أقوم بها .
فقال له قائل : يا ابن رسول اللّه أنت تتواضع لهذا ، وتسأله عن حاجته ؟ ! .
فقال : هذا عبد من عبيد اللّه ، وأخ في كتاب اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، يجمعنا وإيّاه خير الآباء آدم ، وأفضل الأديان الإسلام ، ولعل الدّزهر يرد حاجتنا إليه ، فيرانا بعد الزّهو عليه متواضعين بين يديه » « 1 » .
* « المصيبة للصّابر واحدة ، وللجازع اثنتان » « 2 » .
لقد تكرر هذا المعنى في كلمات أهل البيت عليهم السّلام ، واهتموا به اهتماما كبيرا ، والهدف من وراء هذا الاهتمام أن يخففوا عن النّاس آلامهم ويبعثوا القوّة والأمل في النّفوس ، فيجابهوا الأحداث بصبر وجلد ، ويحلّوا المشكلات برويّة وتعقل .
* « أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلّا به ، وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عنه » « 3 » .
* « أنّ للّه عرشا لا يسكن تحت ظلّه إلّا من اسدى لأخيه معروفا ، أو نفّس عنه كربة ، أو قضى له حاجة » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، تحف العقول : 413 ، بحار الأنوار : 75 / 336 ح 30 .
( 2 ) انظر ، تحف العقول : 414 ، وسائل الشّيعة : 2 / 445 ح 3 ، نزهة النّاطر وتنبيه الخاطر : 14 ح 15 .
( 3 ) انظر ، عيون الحكم والمواعظ : 125 ، بحار الأنوار : 75 / 333 ح 1 ، عدّة الدّاعي : 68 .
( 4 ) انظر ، المعجم الأوسط : 2 / 86 ، مستدرك الوسائل : 12 / 398 ح 14 ، بحار الأنوار : 48 / 174 ح 16 .