للغيبة من أسواء اجتماعية .
لذلك اهتمّ أهل البيت أن يثيروا آثامها في ضمير الإنسان ، كما أغروا في الوقت نفسه الّذي تبلغه الغيبة في أن يتجاهل ويصفح ويقبل المعذرة ، سدّا لباب النّزاع ، والخصومة بين النّاس ، وبثا للإلفة والوئام .
ولا شيء أروع وانجع من هذا الأسلوب الّذي استعمله الإمام الصّادق مع الّذي تبلغه الغيبة ، حيث جعلها خيرا بالنّسبة إليه في سائر الأحوال ، فإن كانت حقّا أذهبت السّيئات ، وإن كانت باطلا زادت في الحسنات .
* « لا يتم المعروف إلّا بثلاث خلال : تعجيله ، وتقليل كثيرة ، وترك الامتنان به » « 1 » .
* « من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه ، وتبغض في اللّه ، وتعطي في اللّه ، وتمنع في اللّه » « 2 » .
* « الرّجل يجزع من الذّل الصّغير ، فيدخله ذلك في الذّل الكبير » « 3 » .
وقد رأيت ألف شاهد ، شاهد على هذه الحقيقة ، يبتلى الإنسان بمصيبة فلا يصبر عليها ، فيقع بما هو أشد وأعظم .
* « لا تنسب أحدا إلى الصّداقة إلا إذا جمع خمس خصال :
هامش
( 1 ) انظر ، الكافي : 4 / 30 ح 1 ، سير أعلام النّبلاء : 6 / 263 ، تحف العقول : 323 ، الخصال : 1 / 133 ح 143 .
( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 125 ح 2 ، المحاسن : 1 / 165 ح 121 وص : 328 ح 263 ، أمالي الشّيخ الصّدوق : 674 ح 134 .
( 3 ) انظر ، تحف العقول : 366 ، بحار الأنوار : 75 / 249 ح 86 .