وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
« 1 » . وقد رأيت من يتظاهر بالدّين ويؤثر هواه في كلّ شيء ، ثمّ يكيف الدّين حسب أغراضه ، ويقول : هذا تكليفي الشّرعي بموجب ما أدّى إليه نظري وكلّ ما أدّى إليه نظري فهو حكم اللّه في حقي فهذا حكم اللّه في حقي . . .
ومن صفات المؤمن أن يعذر أخاه المؤمن ، ولا يسارع إلى اتّهامه وإساءة الظّن به . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تظنّنّ بكلمة خرجت من أحد سوءا ، وأنت تجد لها في الخير محتملا » « 2 » .
* « بالعقل تدرك الدّاران جميعا ، ومن حرم العقل حرمهما جميعا » « 3 » .
أراد بالعقل العلم والعمل ، فإنّ أهل البيت كثيرا ما يطلقون لفظ العاقل على العالم العامل ، وقد جاء في الحديث : « قسّم اللّه العقل ثلاثة أجزاء ، فمن كنّ فيه كمل عقله ، ومن لم يكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة للّه ، وحسن الطّاعة للّه ، وحسن الصّبر على أمر اللّه » « 4 » .
* « إذا أردت عزّا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان فأخرج من ذل معصية اللّه إلى عزّ طاعته جلّ وعلا ، وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة ، فاصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت معونة أعانك ، وإن قلت صدّق
هامش
( 1 ) النّازعات : 41 .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 359 ) .
( 3 ) انظر ، كشف الغمّة : 2 / 194 .
( 4 ) انظر ، تحف العقول : 54 ، كتاب العقل وفضله ، لابن أبي الدّنيا : 68 ، بغية الباحث : 255 ، الدّر المنثور : 1 / 159 .