يَنْسِلُونَ *
« 1 » . والشّاخص : المائل ( وميكائيل ذو الجاه عندك ) في الآية :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 2 » ، ساوى سبحانه بين عداوة جبريل ، وميكائيل ، وعداوة اللّه ، ورسله .
( وجبريل الأمين على وحيك . . . ) جبريل عليه السّلام هو الملك المقرب إلى اللّه والأمين على وحيه المطاع عند الملائكة ، قال سبحانه في وصفه :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
« 3 » . . .
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
« 4 » ذو مرة : ذو حصافة في عقله ، ورأيه ، فاستوى : فاستقام على صورته الّتي خلقه اللّه عليها .
وعلى الملائكة الّذين من دونهم : من سكّان سماواتك ، وأهل الأمانة على رسالاتك ؛ والّذين لا تدخلهم سامة من دؤب ، ولا إعياء من لغوب ، ولا فتور ، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشّهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشّع الأبصار فلا يرومون النّظر إليك ، النّواكس الأذقان ؛ الّذين قد طالت رغبتهم فيما لديك ، المستهترون بذكر آلائك ، والمتواضعون دون عظمتك ، وجلال كبريائك ، والّذين يقولون إذا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك فصلّ عليهم . . .
( وعلى الملائكة الّذين من دونهم ) أي من دون إسرافيل ، وميكائيل ، وجبريل
هامش
( 1 ) يس : 51 .
( 2 ) البقرة : 98 .
( 3 ) التّكوير : 21 .
( 4 ) النّجم : 7 .