به كما قال :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
« 1 » .
( ومنعت منّي محذور القضاء ) أي ما قدرت ، وقضيت أن تبتليني بما أكره ، وأحذر ( بلاء جاهد ) : شاق ، وجهد البلاء المصيبة الّتي تختار معها الموت ( نعمة سابغة ) : واسعة .
إلهي ما وجدتك بخيلا حين سألتك ، ولا منقبضا حين أردتك ؛ بل وجدتك لدعائي سامعا ، ولمطالبي معطيا ، ووجدت نعماك عليّ سابغة ،
كلّ شأن من شأني ، وكلّ زمان من زماني .
فأنت عندي محمود ، وصنيعك لديّ مبرور ؛ تحمدك نفسي ، ولساني ، وعقلي . . . حمدا يبلغ الوفاء ، وحقيقة الشّكر ، حمدا يكون مبلغ رضاك عنّي ، فنجّني من سخطك .
يا كهفي حين تعييني المذاهب ، ويا مقيلي عثرتي ؛ فلو لا سترك عورتي لكنت من المفضوحين ، ويا مؤيّدي بالنّصر ، فلو لا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين ، ويا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقها ، فهم من سطواته خائفون ، ويا أهل التّقوى ، ويا من له الأسماء الحسنى .
. . . أسألك أن تعفو عنّي ، وتغفر لي ، فلست بريئا فأعتذر ، ولا بذي قوّة فأنتصر ، ولا مفرّ لي فأفرّ .
هامش
( 1 ) قريش : 3 - 4 .