في الدّعاء الخمسين « ولو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك الصّبر عليه ، وأحببت أن يكون ذلك لك » ، وقيل للإمام السّجاد عليه السّلام : « إنّ الحسن البصري قال :
ليس العجب ممن هلك كيف هلك ، وإنّما العجب ممن نجا كيف نجا ؟ . قال الإمام عليه السّلام أمّا أنا فأقول : ليس العجب من نجا كيف نجا ؟ ، وإنّما العجب ممن هلك كيف هلك ؟
مع سعة رحمة اللّه » « 1 » .
( فأحيني حياة طيّبة . . . ) اقتباس من قوله تعالى :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » ، والحياة الطّيبة في الدّنيا الرّزق الحلال ، وفي الآخرة الجنّة . وقد تقدّم في الدّعاء الأوّل ، والعشرين ، وغير ذلك ( وتبلغ ما أحبّ من حيث لا آتي ما تكره ) ، هبني ما أحبّ ، شريطة أن لا تكرهه أنت . وفي الدّعاء الحادي والعشرين « حتّى لا احبّ شيئا من سخطك ، ولا أسخط شيئا من رضاك » . وكلّنا يحفظ قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » .
( وأمتني ميتة من يسعى نوره بين يديه ، وعن يمينه ) ، اقتباس من الآية :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 4 » ، من آمن باللّه ، وعمل بموجب إيمانه سار في الحياة الدّنيا على هدى من ربه ، وفي يوم الحساب ، والجزاء يشع من هذا الإيمان ، والهدى نور محسوس تماما كنور المصباح
هامش
( 1 ) انظر ، أمالي المرتضى : 1 / 113 ، بحار الأنوار : 75 / 153 ، إعلام الورى بأعلام الهدى :
1 / 489 .
( 2 ) النّحل : 97 .
( 3 ) البقرة : 216 .
( 4 ) الحديد : 12 .