والنّتانة . وفي نهج البلاغة : « لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعله مغفور له » « 1 » .
وأيضا فيه ما معناه : « تعييرك أخاك بالذنب أكبر إثما من ذنبه » « 2 » . وفي الأشعار ، والأمثال : « الإناء ينضح بما فيه « 3 » . . . شبيه الشّيء منجذب إليه » « 4 » . وفي الفلسفة :
« الأشياء المتماثلة تؤدي إلى نتائج متماثلة « 5 » . . . الأثر يدل على المؤثر » « 6 » .
( ومن كلّ إثم عرض لي فلم أهجره . . . ) كلنا يخطئ ، ولا عيب في الخطأ ، وإنّما العيب أن نصر عليه ، ونخادع ، ونكابر ، ومن لا يرجع إلى الإنابة فما له من دواء . وقد تقدّم « 7 » ( واجعل ندامتي على ما وقعت فيه من الزّلّات . . . ) قسم بعض العارفين الذّنوب إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ممارسة الحرام بالفعل .
والثّاني : عدم الاحتراز ، والتّحفظ .
الثّالث : الرّضا عن النّفس ، والطّاعة ، والعبادة ، وقول الإمام عليه السّلام : ( ما يعرض لي من ألسّيّئات ) يعمّ الجميع . وقد تقدّم « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : 2 / 23 ، الخطبة ( 140 ) ، عيون الحكم والمواعظ : 550 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 59 ، وسائل الشّيعة : 15 / 291 ، بحار الأنوار : 72 / 261 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة .
( 3 ) انظر ، صفة الصّفوة : 1 / 243 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 15 / 139 ، كشف الغمة :
2 / 243 .
( 4 ) انظر ، تاج العروس : 6 / 217 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 4 / 492 و : 6 / 345 ، كشف الخفاء : 2 / 4 .
( 5 ) انظر ، بدائع الصّنائع : 5 / 136 ، الفروق اللّغوية لأبي هلال العسكري : 168 .
( 6 ) انظر ، شرح أصول الكافي : 8 / 157 ، حياة الإمام الرّضا : 151 ، أحكام الجنائز للألباني : 175 .
( 7 ) انظر ، الدّعاء الرّابع والعشرون .
( 8 ) انظر ، الدّعاء الثّاني عشر ، والدّعاء الحادي والثّلاثون ، وغيرهما .