مسلم بالغ . . . ) ( 1 ) .
4 - عن محمد بن عجلان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فوض الله الأمر
إلى العباد ؟ فقال : ( الله أكرم من أن يفوض إليهم ، قلت : فأجبر الله العباد
على أفعالهم ؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر عبدا على فعل ثم يعذبه
عليه ) ( 2 ) .
5 - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وقد ذكر عنده الجبر والتفويض ،
فقال ( عليه السلام ) : ( ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ، ولا تخاصمون عليه
أحدا إلا كسرتموه ؟ قلنا : إن رأيت ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل لم يطع
بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ،
والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صادا ،
ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ،
وإن لم يحل وفعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه - ثم قال ( عليه السلام ) - من يضبط
حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه ) ( 3 ) .
ثانيا : القياس والرأي :
من المقولات الحادثة ما اعتمد أصلا في فهم الشريعة واستنباط
الأحكام الشرعية ، كالقياس والرأي ، فما هو موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) من
هذا الأمر ؟
1 - عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن أصحاب المقائيس طلبوا
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : 360 - 361 / 5 باب 59 .
( 2 ) التوحيد ، للصدوق : 361 / 6 باب 59 .
( 3 ) التوحيد ، للصدوق : 361 / 7 باب 59 .