وقال عز من قائل : * ( . . . ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين
يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) * ( 1 ) .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( ما تحت ظل السماء من إله يعبد
من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع ) ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إنما أخاف عليكم اثنتين : اتباع الهوى ،
وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي
الآخرة ) ( 3 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( احذروا أهواءكم كما تحذرون
أعداءكم ، فليس شئ أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد
ألسنتهم ) ( 4 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( يقول الله عز وجل ، وعزتي وجلالي
وعظمتي وكبريائي ، ونوري ، وعلوي ، وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواه
على هواي ، إلا شتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم
أوته منها إلا ما قدرت له . . . ) ( 5 ) .
لقد شهد تاريخ الإسلام منذ قرون معارك وحروبا وانحرافات ومذاهب
وفرقا وبدعا جاءت كلها بسبب اتباع الأهواء والابتعاد عن جادة الصواب . .
هامش
( 1 ) ص 38 : 26 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، لنور الدين الهيثمي 1 : 188 باب في البدع والأهواء .
( 3 ) أصول الكافي ، للكليني 2 : 335 / 3 باب اتباع الهوى .
( 4 ) أصول الكافي ، للكليني 2 : 335 / 1 باب اتباع الهوى .
( 5 ) أصول الكافي ، للكليني 2 : 335 / 2 باب اتباع الهوى .