الفصل الثاني مفهوم البدعة وشروطها
تقدم أن البدعة هي : ( إدخال ما ليس من الدين في الدين ) وبهذا يكون
مفهوم البدعة متقوما بأمرين هما :
1 - الاختصاص بالأمور الشرعية .
2 - عدم وجود دليل شرعي على الأمر الحادث من الدين .
أولا : الاختصاص بالأمور الشرعية
يختص مفهوم " البدعة " ، بالأمور الشرعية زيادة أو نقصانا ، ولا يتعدى
ذلك إلى الأمور والعادات المتغيرة ، والمباحات ، والأعراف المتباينة لدى
الناس ، ما دامت لا تعد جزء من الشريعة ، وعلى سبيل المثال فإن
استعمال الإنسان الآن للأجهزة المتطورة في الكتابة كجهاز الحاسوب أو
غيره من أجهزة الكتابة بعد أن كان يستخدم الدواة والقلم لا يعد " بدعة "
بمفهومها الشرعي ، وكذلك الأمر الآن في ركوب السيارات والطائرات بعد
ركوب الدواب ، وغير ذلك .
وقد اختلفت طريقة تعامل الإنسان مع الأشياء بناء على التطور
الحاصل في جميع مرافق الحياة ، كتدوين الحديث ، وتصنيفه ، وتبويبه .