كانت تلك طائفة من الأحاديث المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، أكد بعضها على حرمة الابتداع في الدين ، وبعضها الآخر
حدد أسلوب التعامل الاجتماعي مع صاحب البدعة ، وحذرت طائفة
أخرى من التعامل مع صاحب البدعة .
وكل ذلك يؤكد خطورة البدعة على الدين ووحدة المسلمين .
ونجد من المناسب بعد إيراد الروايات المتقدمة استعراض ما دلت
عليه ، في نقاط :
1 - إن كل بدعة ضلالة ، وإن كل ضلالة في النار .
2 - روى مسلم عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا خطب احمرت عيناه . . إلى أن
يقول وخير الهدي هدي محمد . . الخ ، وهذا يوضح أن ثورة الغضب عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلو صوته ليس إلا للتصرف المبتدع في رسالته ، وليس
في مطلق شؤون الحياة .
3 - جاء في الرواية إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لقوم بدلوا بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فسحقا ) يكررها ثلاث مرات ، والمقصود بالتبديل أنهم
بدلوا في دين الله الذي جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
4 - دلت الروايات المتقدمة على أن البدع إذا ظهرت فإن على العالم أن
يظهر علمه ، ليسهم في كشف البدع وزيفها ومواجهتها ، وإلا فعليه لعنة الله .
5 - كما دلت على عدم قبول توبة صاحب البدعة .
6 - ودلت أيضا على أن انتشار البدع وظهورها سيؤدي ذلك إلى ترك
السنة وضياعها التدريجي .
البدعة مفهومها وحدودها — صفحة 25
مساهمون: مركز الرسالة
ص٢٥