وحكم ابن الجنيد بمساواتها للرجل في وجوب ستر القبل والدّبر فقط « 1 » ، وهو ضعيف .
وإطلاق هذا الحديث يقتضي أنّ الفاقد للساتر يصلّي قائما مومئا للركوع والسّجود ، سواء أمن « 2 » المطّلع أم لا ، وهو قول ابن إدريس « 3 » . وأكثر الأصحاب « 4 » على إنّه إن أمن « 5 » المطّلع صلّى قائما ، وإلّا جالسا مومئا في الحالين . وقال المرتضى : يصلّي جالسّا مومئا وإن أمن المطّلع « 6 » .
وخير هذه الأقوال أوسطها ؛ لما تضمّنه الحديث الثّاني من التّفصيل ، ولما فيه من الجمع بين الحديث الأوّل والثّالث والعاشر والحادي عشر . فأمّا « 7 » الإيماء فبالرأس كما تضمّنه الحديث العاشر ، فإن لم يكن فبالعينين .
وأوجب شيخنا في الذكرى الانحناء في الركوع والسّجود بحسب الممكن بحيث لا تبدو العورة ، وأن يجعل السّجود أخفض ؛ محافظة على الفرق بينه وبين الركوع « 8 » .
وهو غير بعيد ؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور .
ولعلّ ذلك القدر من الانحناء داخل تحت الإيماء بالرأس ومنخرط في سلكه ؛ إذ الانحناء إيماء بالرأس أيضا .
هامش
المختلف 2 : 114 .
( 1 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 114 .
( 2 ) . في ح ، س ، ص زيادة : من .
( 3 ) . السّرائر 1 : 260 .
( 4 ) . كالعلّامة في المختلف 2 : 116 .
( 5 ) . في ح ، زيادة : من .
( 6 ) . حمل العلم والعمل 3 : 49 .
( 7 ) . في ب ، ص ، ج : وأمّا .
( 8 ) . الذكرى 3 : 21 .