واستدلّ به في المختلف « 1 » لأبي الصّلاح ، وحمله على تعدّي النّجاسة أو الاستحباب .
وأمّا قول بعض الأصحاب إنّه لم يقف لأبي الصّلاح في اعتبار طهارة مواضع المساجد على حجّة ، فهو كما ترى .
[ شرح بعض الالفاظ ]
والشّاذكونة - بالشّين المعجمة والنّون قبل الهاء - : حصير صغير .
وإطلاق الجنابة والاحتلام على المنّي مجاز شائع .
وما دلّ عليه الحديث الثّامن عشر والتاسع عشر والعشرون من كراهة الصّلاة في البيداء وذات الصّلاصل وضجنان ، هو المعروف بين الأصحاب ، وهذه المواضع الثّلاث في طريق مكّة شرّفها اللّه تعالى .
وذات الجيش - بالجيم والشّين المعجمة - : روي أنّ جيش السّفيانيّ يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فيخسف اللّه تعالى بتلك الأرض ، وبينها وبين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ميل واحد .
وذات الصّلاصل - بالصّادين المهملتين - : أرض ذات صوت إذا مشي عليها .
وضجنان - بالضّاد المعجمة والجيم ونونين بينهما ألف - : جبل بمكّة ، هذا .
ولا يخفى أنّ الحديث العشرين يعطي أنّ الظّواهر هي نفس الجوادّ ، والحديث الرابع صريح في أنّها ما بين الجوادّ ، فلعلّها تطلق عليهما معا .
[ الصّلاة إلى مصحف مفتوح ]
وما تضمّنه الحديث الرابع والعشرون من المنع من الصّلاة إلى مصحف مفتوح محمول عند أبي الصّلاح رحمه اللّه على التحريم « 2 » ، وعند الباقين على الكراهة .
هامش
الرابع إن جعلنا السّجود الشّرعيّ وضع الأعضاء السّبعة على الأرض لا وضع الجبهة وحدها ، وهو كما ترى .
« منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . المختلف 2 : 130 .
( 2 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 130 ، ولم نعثر عليه في الكافي في الفقه ، ولكن أشير في الحاشية إلى وجود بياض في النسخ الخطيّة في هذا الموضع ، أنظر حاشية الكافي في الفقه : 141 .