تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
يفرح به عامّة المسلمين أكثر من خواصّهم ، يبايعه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، له رجال إلهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ، ولولا أنّ السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، ولكنّ اللّه يظهره بالسيف والكرم ، فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير إيمان ويضمرون خلافه ويعتقدون فيه - إذا حكم فيهم بغير مذهب أئمّتهم - أنّه على ضلال في ذلك ، لأنّهم يعتقدون بأنّ أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع وما بقي مجتهد في العالم وأنّ اللّه لا يوجد بعد أئمّتهم أحدا له درجة الاجتهاد ، وأمّا من يدّعي التعريف الإلهي بالأحكام الشرعيّة فهو عندهم مجنون فاسد الخيال . إنتهى كلامه . فتأمّل بعين البصيرة ، وتناوله بيد غير قصيرة ، خصوصا قوله : « إنّ للّه خليفة » ، وقوله : « أسعد الناس به أهل الكوفة » ، وقوله : « أعداؤه مقلّده العلماء أهل الاجتهاد » ، وقوله : « لأنّهم يعتقدون أنّ أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع » إلى آخر كلامه ، عسى أن تطّلع على مرامه ، واللّه وليّ التوفيق .