فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو لها صدقة ولنا هدية ، ثمّ أمر بطبخه . فجاء فيها ثلاث من السنن « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
إنّ بريرة كانت عند زوج لها : بريرة مصغّرة بالباء الموحدّة والياء المثنّاة من تحت المتوسّطة بين الرائين المهملتين وآخرها هاء . واسم زوجها مغيث بالميم المضمومة والغين المعجمة ثمّ الياء المثنّاة من تحت والثاء المثلّثة .
وقد اختلف في أنّه هل كان حرّا أو عبدا ، ومن ثمّ اختلف الفقهاء في تخيير الأمة إذا أعتقت تحت حرّ .
إن شاءت أن تقرّ : بالفتح أي تمكث ، ويجوز الكسر تقول :
قررت بالمكان بالكسر اقرّ بالفتح ، وقررت أقرّ بالعكس .
انّ لهم ولاءها : الولاء بفتح الواو ، وهو في الأصل بمعنى الدنوّ .
ويطلق في الشرع على علاقة بين الشخصين توجب الإرث سوى علاقة النسب والزوجية . والمراد به هنا العلاقة المترتّبة على العتق الموجبة للإرث .
لا يأكل لحم الصدقة : هي ما أعطي للغير تبرّعا بقصد القربة غير هدية . فيدخل فيها الزكاة والمنذورات والكفّارات وأمثالها .
وعرّفها بعض الفقهاء بالعطيّة المتبرّع بها من غير نصاب للقربة .
فجاء فيها ثلاث من السنن : هذا من كلام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 485 - 486 ح 1 .