وجمعها من الحرام ، وصرفها فيما لا يجوز ، وبعثهم على الخروج في إنفاقها عن حدّ الاعتدال إمّا بالإسراف والتبذير أو البخل والتقتير وأمثال ذلك .
وأمّا المشاركة لهم في الأولاد فحثّهم على التوصّل إليها بالأسباب المحرّمة من الزنا ونحوه ، أو حملهم على تسميتهم إيّاهم بعبد العزّى وعبد اللات ، أو على تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الباطلة « 1 » الزائفة والأفعال القبيحة . هذا كلام المفسّرين .
وقد روى الشيخ الجليل ثقة الإسلام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدّس اللّه روحه حديثا يتضمّن معنى آخر للمشاركة مع الأولاد ، روى في باب الاستخارة للنكاح من تهذيب الأحكام ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام انّه قال : « إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع ؟
قال : قلت له : ما أدري جعلت فداك ؟
قال عليه السّلام : فإذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد اللّه ويقول :
اللّهمّ إنّي أريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجا ، وأحفظهنّ لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهنّ رزقا ، وأعظمهنّ بركة ، وقدّر لي منها ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي . فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول : اللّهمّ على كتابك تزوّجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله سلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان .
قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟
فقال عليه السّلام لي : إنّ الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان ، فإن هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه ، وإن فعل ولم
هامش
( 1 ) « الباطلة » ليس في ( ع ) .