الغسل ظنّ أنّه مثله في استيعاب البدن .
وهو يهزأ به : الهزء بالضمّ السخرية والاستخفاف ، يعدّى بالباء و « من » ، يقال : هزأ به وهزأ منه .
تمعّكت كما تتمعّك الدابّة : إمّا استفهام إنكاري أو خبر أريد به لازم معناه نحو : حفظت التوراة . والأوّل أنسب بقوله عليه السّلام يهزأ به .
فقلنا له فكيف التيمّم : هذا الكلام يحتمل وجهين :
الأوّل : أن يكون قائله داود بن النعمان والمقول له الإمام عليه السّلام ، والتيمّم المذكور وقع منه عليه السّلام .
الثاني : أن يكون قائل هذا القول الصحابة الذين كانوا حاضرين مع عمّار رضي اللّه عنه والمقول له الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام حكى كلامهم بلفظه ، وإلّا فالسياق يقتضي فقالوا ، وحينئذ يكون الضمير في وضع ورفع ومسح للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ويدلّ عليه ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن زرارة في الصحيح ، عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم لعمّار في سفر له : يا عمّار بلغنا أنّك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرّغت يا رسول اللّه في التراب . قال : فقال له : كذلك يتمرّغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ، ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثمّ مسح جبينه بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى ثمّ لم يعد ذلك « 1 » .
وما رواه محيي السنّة من العامّة في كتاب المصابيح بهذا اللفظ : قال عمّار : كنّا في سريّة فأجنبت فصلّيت ، فذكرت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّما كان يكفيك هكذا فضرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 104 .