تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحديث : « خلق اللّه من كلّ قطرة ملكا يقدّسه ويسبّحه » ولا شكّ انّ القطرات مع تثنية الغسلات أكثر . وربّما قيل : إنّ سكوت الراوي عن تثنية غسل الوجه واليدين لاشتهارها بين الامّة وشيوع استحبابها كالسكوت عن تثليث المضمضة والاستنشاق . وفيه : أنّ شيوع استحبابها إلى هذا الحدّ ممنوع ، كيف والشيخ الصدوق مصرّ على عدم الاستحباب ، وروى في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « واللّه ما كان وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا مرّة مرّة » « 1 » وحمل الأخبار المتضمنة للمرّتين على التجديد . وقال الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني بعد ما روى أنّ وضوء علي عليه السّلام ما كان إلّا مرّة مرّة : هذا دليل على أنّ الوضوء مرّة مرّة ، لأنّه عليه السّلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة للّه أخذ بأحوطهما وأشدّهما على بدنه « 2 » . إنتهى كلامه . فبعد منازعة مثل هذين الشيخين المتقدّمين الجليلين في استحباب التثنية كيف يدّعى أنّ سكوت الراوي عن ذكرها لاشتهارها بين الامّة وشيوع استحبابها ؟ وتحقيق المقام يقتضي بسطا في الكلام ليس هذا محلّه .

تكملة [ في بيان مقدار ماء الوضوء ]

استفاد بعض أصحابنا من قوله عليه السّلام : « ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة » واستنجائه من ذلك الماء أنّ ماء الاستنجاء محسوب من ماء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 38 ح 76 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ص 27 ح 9 .