يعني : أنه أطال النوم ومضى أصحابه حتى صاروا متفرقين إلى مواضع لا يعرف مكانهم فيها .
باب اللام والميم ل م ، م ل مستعملان
لم : لم ، خفيفة : من حروف الجحد بنيت كذلك .
ولم ، اللام مفصولة من الميم ، إنما هي لام ضمت إلى ( ما ) ، ثم حذفت الألف ، كما قالوا : بم ، ونحو ذلك غير أنها لما كانت كثيرة الجري على اللسان أسكنت الميم ، وقد تسكن في ( بم ) في لغة رديئة .
ولم : عزيمة فعل قد مضى فلما جعل الفعل معها على حد الفعل الغابر جزم ، وذلك قولك : لم يخرج زيد ، وإنما معناه : لا خرج زيد ، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإذا أعيدت ( لا ) و ( لا ) مرتين أو أكثر حسن حينئذ لقول الله عز وجل : فلا صدق ولا صلى ( 1 ) ، أي : لم يصدق ولم يصل ، وإذا لم تعد ( لا ) فهو في المنطق قبيح ، وقد جاء في الشعر ، قال :
إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما
( 2 ) أي : لم يلم .
[ وأما ( ألم ) فالأصل فيها لم أدخل فيها ألف استفهام .
وأما ( لم ) فإنها ( ما ) التي تكون استفهاما وصلت باللام ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) 17 سورة القيامة 31 .
( 2 ) 18 التهذيب 15 / 347 بلا نسبة أيضا .
( 3 ) 19 مما روي عن العين في التهذيب 15 / 347 .