والري : ما أريت القوم من حسن الشارة والهيئة ، قال جرير :
وكل قوم لهم ري ومختبر * وليس في تغلب ري ولا خبر
وتقول : أرني يا فلان ثوبك لأراه ، فإذا استعطيته شيئا ليعطيكه لم يقولوا إلا أرنا بسكون الراء ، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذكر والأنثى كأنها عندهم كلمة وضعت للمعاطاة خاصة ، ومنهم من يجريها على التصريف فيقول : أرني وللمرأة أريني ، ويفرق بين حالاتهما ، وقد يقرأ : أرنا اللذين أضلانا ( 1 ) على هذا المعنى بالتخفيف والتثقيل ، ومن أراد معنى الرؤية قرأها بكسر الراء ، فأما أرنا الله جهرة ( 2 ) وأرنا مناسكنا ( 3 ) فلا يقرأ إلا بكسر الراء .
واعلم أن ناسا من العرب لما رأوا همزة ( يرى ) محذوفة في كل حالاتها حذفوها أيضا من ( رأى ) في الماضي وهم الذين يقولون : ريت .
[ وفلان يتراءى برأي فلان إذا كان يرى رأيه ويميل إليه ويقتدي به ] ( 4 ) .
فأما الترائي في الظن فإنه فعل قد تعدى إليك من غيرك ، فإذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تريد به معنى ظننت قلت : رئيت .
ومنهم من يحذف الهمزة منها أيضا فيكسر الراء ، ويسكن الياء .
فيقول :
هامش
( 1 ) 125 سورة فصلت 29 .
( 2 ) 126 سورة النساء 153 .
( 3 ) 127 سورة البقرة 128 .
( 4 ) 128 مما أخذه الأزهري من العين في التهذيب 15 / 325 .