مكسورة الراء خفيفة ، كل هذا لغات ، وهو ما تراه المرأة من [ بقية ] محيضها من صفرة أو بياض ، قبل أو بعد .
وأما البصر بالعين فهو رؤية ، إلا أن تقول : نظرت إليه رأي العين وتذكر العين فيه .
وما رأيته إلا راية واحدة ، قال ذو الرمة ( 1 ) :
إذا ما رآها راية هيض قلبه * بها كانهياض المتعب المتتمم
والعرب تحذف الهمزة فيما غير من الفعل في قولك : ترى ويرى ونرى وأرى ونحوه ، وفيما زاد من الفعل في أفعل ، واستفعل ، وتهمز فيما سوى ذلك إلا أنهم يقولون : أرأت الناقة والشاة أي : استبان حملها .
وتقول للذي يريك شيئا فهو مرء والناقة مرئية ، وإن شئت خففت ولينت الهمزة ، والشاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقل ، كما قال :
وأبدت البيض الحسان أسوقا * غير مريات ولكن فرقا ( 2 ) وتقول رأيت فلانا ترئية إذا رأيته المرآة لينظر فيها .
واعلم أن ناسا من العرب لا يرون أن يهمزوا الهمزة الأولى من الرئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين ، ولذلك قالوا : ذؤابة فهمزوا ، ثم جمعوا الذوائب بلا همز كراهية ( الذآئب ) ، وأما من همز الرئاء فمن أجل المدة التي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف ، وفي اضطرار الشعر فيما يقصرون من الممدود ، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يجز في الذوائب .
هامش
( 1 ) 123 ديوانه 2 / 1173 برواية : إذا نال منها نظرة . . .
( 2 ) 124 لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما تيسر من مظان .