وأما ذه وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماء مكنيات وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة .
وبيان ذلك أن تصغيرها ذبا كأنه بوزن فعا كما ينبغي في القياس ، أو يكون بوزن فعيلى لو تم لأن ياء التصغير لا تعتمد إلا على ضمة ، ولم يردوا الحرف الذي في موضع العين فالتزقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدت على الفتحة ، وإذا صغروا ذه وذي ردوهما إلى بنائهما .
والذي : تعريف ذا فلما قصرت قووا اللام بلام أخرى ، فمنهم من يقول : اللذ يسكن الذال ، ويحذف الياء التي بعدها وإنهم لما أدخلوا في الاسم لام المعرفة طرحوا الزيادة التي بعد الذال وسكنت الذال ، فلما ثنوا حذفوا النون فأدخلوا على الاثنين بحذف النون ، كما أدخلوا على الواحد بإسكان الذال ، وكذلك فعلوا في الجميع .
وإن قال قائل : ألا قالوا : اللذو والجميع بالواو ، فقل : إن الصواب ذلك في القياس ، ولكن العرب أجمعت على الذي بالياء في الجر والرفع والنصب .
وقد بلغنا عن الحسن في مواعظه أنه قال : اللذون فعلوا وفعلوا ، وقال :
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد ( 1 ) وقال آخر :
أبني أمية إن عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا ( 2 )
هامش
( 1 ) 65 البيت في اللسان غير منسوب .
( 2 ) 66 البيت في اللسان للأخطل وروايته : أبني كليب وفي الديوان 1 / 108 بالرواية نفسها .