الأول : غير المسبوق بعدم زماني ، نظير المادة والحركة .
الثاني : الأزلي ( وهو لا ينافي كونه حادثاً ذاتاً ) .
والثاني هو المقصود في العبارة .
* قوله : » التعلّق التدبيرى بالأبدان « .
وهذا التعلّق من قبيل تعلّق الربّان بالنسبة للسفينة .
* قوله : » لكنه فاسد « .
ذكرت في كلماتهم وجوه كثيرة لبطلان هذا الاتجاه ، وسيذكر المصنف بعضاً منها في المرحلة الثانية عشرة .
* قوله : » من حدوثِ النفوسِ بحدوثِ الأبدانِ « .
تعددت الأقوال في حقيقة النفس الإنسانية ، وتشعّبت حتى وصلت عند البعض إلى أكثر من مئة قولٍ ، وهو أمر يدل على الأهمية التي يتمتع بها هذا البحث ، لكن المعتمد والمشهور في كلمات الحكماء هو أقوال أربعة نعرض لها باختصار :
1 النفس روحانية الحدوث والبقاء : بمعنى أنها منزّهة عن كل أمر مادي ، فهي تحدث مع الأبدان ، وترتبط معها ارتباطاً طارئاً غير مأخوذ في وجودها ولا ماهيتها . وهو قول المشاء .
2 النفس جسمانية الحدوث والبقاء : وقد اختلفت كلمات أصحاب هذا القول في تحديد حقيقة النفس ، فهل هي الروح البخاري ، أم الدم ، أم أجرام بسيطة كروية الشكل ، يستنشقها الإنسان بالنفس . . . وهو ما نُسب إلى المتكلمين والطباعية والدهرية .
3 النفس روحانية الحدوث جسمانية البقاء : وهو قول منسوب إلى التناسخيين .
4 النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء : فالنفس في بداية أمرها
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 463
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٣