3 ما يكون الأوسط فيه علة للنتيجة ومعلولًا لذات الأصغر ، مثل : زوايا المثلّث تساوى قائمتين ، وكل مثلّث ساوت زواياه قائمتين فهو نصف زوايا المربّع ، إذن : فزوايا المثلّث نصف زوايا المربّع .
فتساوى قائمتى المثلث ( / الأوسط ) معلول لنفس المثلّث ( / الأصغر ) ، ولكنه في نفس الوقت علة لنصف زوايا المربع ( / الأكبر ) .
ولا شك في إفادة جميع هذه الأقسام لليقين .
القسم الثاني : البرهان الإنّى
إذا كان الحدّ الأوسط واسطة في إثبات النتيجة صرفاً ، أي ( علة للتصديق ) فقط ، فهو برهان إنّى .
مثال ذلك :
زيد ارتفع صداعه .
وكل شخص ارتفع صداعه فقد تناول قرص الأسبرين .
إذن : زيدٌ تناول قرص الأسبرين .
وأقسام البرهان الإنّى ثلاثة أيضاً :
1 ما يكون الأوسط فيه معلولًا لثبوت الأكبر للأصغر ، مثل : هذه الخشبة مشتعلة ، وكل خشبة مشتعلة فالنار قد وصلت إليها ، فهذه الخشبة قد وصلت النار إليها .
فالاشتعال والذي هو الحدّ الأوسط معلول لوصول النار إلى الخشبة ، ووجود المعلول في نفس الوقت دالّ على وجود العلة . وربما لأجل هذا اصطلح على هذا البرهان الإنى ب ( الدليل ) . على أن هذا البرهان ينعكس إلى ( برهان لمّى ) بمجرد تبديل أماكن الحدّ الأوسط والأكبر . والأمر كذلك في نفس البرهان اللمّى ؛ إذ ينقلب إلى ( إنّى دليل ) بمجرد تبديل المواقع « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشفاء ، ص 306 ، الجوهر النضيد ، مصدر سابق ، ص 203 .